الميزان الصرفي للاسماء
بيـان آخـر لمـعنى الميــزان الصـرفي
ما المقصود من (الميزان الصرفي) في كلمات الصرفيين؟ وما الميزان الصرفي للكلمة التي كلّها أصول؟
الــجــــــــواب:
قبل بيان كيفية وزن الكلمات العربية التي كلّها، نبين المقصود الميزان الصرفي، وإليك بيان ذلك:
الميزان الصرفي: هو معيار لفظي اصطلح عليه علماء الصرف (فعل)، وقد أخذوه من الأحرف (ف -ع - ل)؛ ليزنوا به ما يدخله التصريف من أنواع الكلم في اللغة العربية ــ وهي الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة – فكما احتاج الصائغ مثلاً إلى ميزان يعرف به القدر الذي يصوغه، احتاج الصرفي إلى ميزان يعرف به عدد حروف المادة وترتيبها، وما فيها من أصول وزوائد، وحركات وسكنات.
وقد يطلق على الميزان الصرفي اسم (المثل)، فالمثل هي الأوزان الصرفية، وقد يطلق عليها أيضاً: (باب التمثيل)، ويُسمّي العلماء هذا الميزان (التمثيل)؛ وذلك لمماثلة أحرف الميزان لأحرف الكلمة الموزونة في عدد الأحرف والحركات والسكنات.
والفائدة من الميزان الصرفي هو انّه لا بدّ من ميزان يتميز به الزائد عن الأصلي، فالعارف بالأصول والزوائد في الأسماء والأفعال إذا أراد أن يتعرض إلى الزائد والأصل في كل لفظ لزم من ذلك التطويل، فبدلاً من أن يقول إنّ الهمزة والسين والتاء من الفعل (استخرج) هي زوائد، وانّ الخاء والراء والجيم من الفعل (استخرج) هي أصول ،فإنّه يقول إنّ الفعل (استخرج) على وزن (استفعل).
وإلى هذه الفائدة أشار ابن عصفور الأشبيلي في كتابه (الممتع في التصريف)، حيث قال ما نصّه: «فإن قيل: وما الفائدة في وزن الكلمة بـ(الفعل)؟ فالجواب: انّ المراد بذلك الإعلام بمعرفة الزائد من الأصلي، على طريق الإختصار، ألا ترى أنّك إذا وزنت (أحمد) بـ(أفعل) غنى ذلك عن قولك: الهمزة من (أحمد) زائدة، وسائر حروفه أصول، وكان أخصر منه».
وقال أبو حيان: «فإن قلْتَ: ما فائدة الكلمة بالفعل؟، قلْتُ: فائدته التوصل إلى معرفة الزائد من الأصلي على سبيل الاختصار، فإن قولك: وزن (استخراج) : (استفعال) أخصر من أن تقول: الألف والسين والتاء والألف في (استخراج) زوائد».
وقد أطلق علماء الصرف على الحرف الأصلي الأول (فاء الكلمة)، وعلى الحرف الثاني الأصلي (عين الكلمة)، وعلى الحرف الثالث الأصلي (لام الكلمة)، فكان المجموع (فعل)، وقالوا: إنّ الأصل في الميزان الصرفي هو (فعل)؛ لأنّ الأصل في الكلمات العربية أن تكون على ثلاثة أحرف.
وإذا سألت: ما السبب في كون الميزان الصرفي للكلمات العربية هو (فعل) دون غيره، أي:
ما السر في كون حروف الميزان الصرفي هي الفاء، والعين، واللام، ولم تكن غيرها من الحروف؟
الــجـــــــواب:
لعل السر في ذلك يرجع إلى وجهين:
١ – إنّ لفظ (فَعَلَ) أعمّ من جميع الأفعال، ويطلق على كل حدث، فيقال للأكل: فعل، وللشرب: فعل، وللكتابة فعل، ووو...، وقال في محكم كتابه العزيز: [وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ]، أي: مزكون، وقال أيضاً: [أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ]، أي: حطمت هذه الأصنام.
وقد أشار ابن عصفور إلى هذا الوجه في (الممتع)، حيث قال: «فإن قيل: فلِمَ كنّوا عن الأصول بالفاء، والعين، واللام؟ فالجواب إن الذي حملهم على ذلك انّ حروف الـ(فعل) أصول، فجعلوها لذلك في مقابلة الأصول.
فإن قيل: فهلَّا كنّوا عن الأصول بغير ذلك من الألفاظ التي حروفها أصول، كـ(ضَرَبَ) مثلاً، ألا ترى أنّ الضاد والراء والباء أصول؟ فالجواب: أنّهم لما أرادوا أن يكنوا عن الأصول كنوا بما من عادة العرب أن تكتب به، وهو (الفعل)، ألا ترى أنّ القائل يقول لك: هل ضَرَبْتَ زيداً ؟ فتقول: فعلت، وتكني بقولك (فعلت) عن الضرب».
وقيل أيضاً: أن لفظ الـ(فِعْل) الذي هو ميزان صرفي مصدر، والمصدر فرد من أفراد الاسم، ومعناه شامل لمطلق الأفعال فحاز الطرفين – الاسم والفعل – فاخترناه ميزاناً للأسماء والأفعال.
٢ – مخارج الحروف التي تولدت منها حروف الهجاء ثلاثة: (الحلق – اللسان – الشفتان)، فأخذ الصرفيون الفاء من الشفتين، والعين من الحلق، واللام من اللسان.
وقد أشار إلى ذلك الثمانيني في كتابه (شرح التصريف)، حيث قال: «أنّهم اختاروا هذه الحروف الثلاثة لوزن الأصل؛ لأنّهم لم يمكن أن يجمعوا الحروف كلّها، فاختاروا لها ثلاثة أحرف من ثلاث مراتب: حرف من الشفة، وحرف من الفم، وحرف من الحلق، فاختاروا الفاء لأنّها من أطراف الأسنان العليا وباطن الشفة السفلى، واختاروا العين من حروف الحلق، واللام من حروف الفم، فتم لهم الوزن بهذه الحروف الثلاثة، ونابت عن جميع حروف المعجم».
فإن قلتَ: لِمَ لا يوضع للميزان غير مادة (فعل)، مثل مادة: (عَلِمَ) و(صنع)، والمقصود الذي يحصل من (الفعل) كميزان يكون حاصلاً من (صنع) و(علم) كميزان؛ لوجود مخارج الحروف الثلاثة المعتبرة، بحيث يكون الميزان الصرفي هو مادة (علم) أو (صنع) وليس مادة (فعل)؟
الــجــــــــواب:
اختار الصرفيون مادة (فعل) للميزان الصرفي؛ لأنّه من تركيب الحروف (الفاء، والعين، واللام) نحصل على كلمة (فعل) وهي شاملة لجميع معاني الأفعال كما تقول: فعل الضرب وفعل الشتم وفعل النصر وفعل الكتابة؛ لذلك جعلنا (فعل) دون غيره، فغيره كـ(علم) أو (صنع) لا يكون شاملاً لجميع الأفعال، فلا يطلق على (النصر والأكل واللعب) علم، وإنّما يطلق عليها فعل، فلذلك استعمل (الفعل) في مكان الأداء والإعطاء في قوله تعالى: [وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ]، أي: مؤدون، فكان (الفعل) أعم الأفعال معنى.
الميزان الصرفي PDF
جدول الميزان الصرفي
اسئلة وأجوبة عن الميزان الصرفي
أمثلة على الميزان الصرفي
الحذف في الميزان الصرفي
أهمية الميزان الصرفي
بحث عن الميزان الصرفي doc
تحضير درس الميزان الصرفي
أخطاء الطلاب في الميزان الصرفي
الميزان الصرفي quiz for th grade students
الميزان الصرفي PDF
اصعب كلمات الميزان الصرفي
أسئلة وأجوبة عن الميزان الصرفي
ملخص درس الميزان الصرفي
لمعرفة أحوال الدرس الأول جدول الميزان الصرفي شرح درس الميزان الصرفي بالصور شرح
أمثلة على الميزان الصرفي
الميزان الصرفي في اللغة العربية الصرف وهو طريقة لوزن الكلمات
الحذف في الميزان الصرفي بيانات كتاب شرح بالصور الميزان الصرفي للكلمات بالصور الميزان الصرفي تعريفه