ضبط العلم والتثبت فيه
ضبط العلم والتثبت فيه
قِيل لمحتد بن عبد الله بن عُمَر رضي الله عنه:
ما هذا العِلم الذي بنتَ به عن العالَم؟ قال:
كنتُ إذا أخذتُ كتاباً جَعَلْته مِدْرَعة.
وقيل لرقبَةَ بن مَصْقَلة:
ما أكثر شَكك؟ قال:
مُحَاماةً عن اليقين.
وسأَل شُعبةُ أيوبَ السِّختيانيِّ عن حديث، فقال:
أَشُكّ فيه. فقال:
شَكّك أَحبُّ إليَّ من يقيني.
وقال أيُّوب:
إنّ مِن أصحابي مَن أرتجي بركة دُعائه، ولا أقبَل حديثَه.
وقالت الحكماء:
عَلِّم عِلْمك مَن يَجهل وتعلّم مِمَّن يعلم، فإذا فَعَلت ذلك حَفِظتَ ما عَلِمتَ، وعَلمْتَ ما جَهلت.
وسأَل إبراهيم النَّخعيُّ عامراً الشَّعبيَّ عن مَسألة، فقال:
لا أَدرِي؟ فقال:
هذا واللّه العاِلم، سُئِل عمّا لا يَدْرِي، فقال:
لا أَدرِي.
وقال مالك بن أَنس:
إذا تَرك العالم لا أدري أُصِيبت مَقاتلة.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص:
مَن سُئلَ عما لا يَدري فقال:
لا أدري، فقد أَحرَزَ نِصْفَ العِلم.
وقالوا:
العِلْم ثلاثة:
حَدِيث مُسْند، وآية مُحْكمة، ولا أَدْرِي. فجَعلوا لا أَدري مِن العِلم، إذْ كان صواباً من القول.
وقال الخَلِيل بن أحمد:
إنك لا تَعْرف خَطأ مُعَلّمك حتى تَجْلِس عند غيره.
وكان الخليلُ قد غَلبت عليه الإباضية حتى جالسَ أيُّوب وقالوا:
عَوَاقبُ المَكَاره محمودة.
وقالوا:
الخَير كلُّه فيما أُكْرِهَت النفوسُ عليه.
ضبط العلم والتثبت فيه
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الياقوتة في العلم والأدب
﴿ 5 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞
ضبط العلم والتثبت فيه