📁 آخر الأخبار

فضل العشيرة باب فضل العشيرة

 

فضل العشيرة باب فضل العشيرة

فضل العشيرة باب فضل العشيرة


قال عليّ بنُ أبي طالب رضي اللهّ عنه:

 عشيرةُ الرجل خيرٌ للرجل من الرجل للعَشِيرة، إن كَفَّ عنهم يداً واحدة كَفُّوا عنه أيدياً كثيرة، مع مودَّتهم وحِفَاظهم ونُصْرتهم. إنِّ الرجل لَيَغْضَب للرجل لا يَعْرفه إلا بِنسَبه، وسأتْلُو عليكمِ في ذلك آياتٍ من كِتاب اللهّ " تعالى " ، قال اللهّ عزّ وجلّ فيما حكاه عن لُوط:

 " لَوْ أنَّ لِي بِكُم قُوّة أَوْ آوِى إلى رُكْن شَدِيد " ! يعني العشيرة، ولم يكن للوط عَشيرة:

 فوالذي نفسيِ بيده ما بعث الله نبيًّا من بعده إلا في ثَرْوَة من قومه، ومَنعة من عَشِيرته، ثم ذكر شُعيباَ إذ قال له قومُه:

 " إنَّا لَنَرَاكَ فِينا ضعِيفاً ولَوْلا رَهطك لَرَجَمْناكَ " ، وكان مَكْفوفاً، واللّه ما هابُوا " الله ولا هابوا " إلا عشيرتَه.

وقبل لِبُزُرْجمْهِر:

 ما تقول في ابن العم؟ قال:

 هو عدوُّك وعدوُّ عدوّك.

الدَّين

مِن حَدِيث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

 الدَّيْنُ يَنْقُص ذا الحَسب.

وقال عمر " ألا إنّ " لأسَيْفع أُسَيْفِع جُهينة رَضي مِن دِينه وأمانته أن يُقال:

 سَبق الحاج ألا وإنه قد أدان مُعرِضاَ وأصبح قدرِين به، فمن كان له عِنْده شيء فلْيأْتنا بالغداة نَقْسم " له " ما " له " بين غُرمائه، وإياكم والدَّينَ فإنّ أوّله هَمَّ وآخره حُزْن.

وقال مولَى قُضاعة:


فلو كنتُ مولىَ قَيْس غَيْلانَ لم تَجد

***

 علي لإنْسان من الناس دِرْهَما

ولكنَّني مولَى قُضاعة كُلِّها

***

 فلستُ أبالي أن أدينَ وتَغرَما

وقال آخر:


إذا ما قضيْتَ الدَّينَ بالدَين لم يكُن

***

 قَضاءَ ولكِن كان غًرْماً على غُرْم

وقال سُفيان الثوريّ:

 الدَّين هَمٌ باللًيل وذُلٌ بالنهار، فإذا أراد الله أن يُذِلَ عَبداً جَعله قِلادة في عُنقه.

ورأى عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً مُتقنِّعاً، فقال له:

 كان لقمان الحكيم يِقول:

 القِنَاع رِيبةٌ بالليل ذُلٌّ بالنهار؛ فقال الرجلُ:

 إنّ لُقمان الحكيم لم يكن عليه دين.

وقال المقنع الكِنْديّ:


يَعِيبونني بالدَين قَومي وإنما

***

 تَداينتُ في أشياء تُكْسِبهم حَمْدا

إذا أكلوا لَحْمي وَفَرتُ لحومهم

***

 وإن هدَمُوا مَجْدِي بنيتُ لهم مَجْدَا

مجانبة الخُلْف والكذب

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

 الكَذِب مُجانب الإيمان.

وقالت الحكماء:

 لَيس لكَذّاب مُرُوءة.

وقالوا:

 مَن عُرف بالكَذِب لم يَجُزْ صِدْقه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

 لا يجوز الكَذِب في جِدّ ولا هَزْل.

وقال:

 لا يكون المؤمن كَذّاباً.

وقال عبد الله بن عُمر:

 خُلْف الوَعْدِ ثُلُث النِّفاق.

وقال حبيب الطائيِّ في عَيّاش:


يا أكثر الناس وَعْداَ حَشْوُه خُلْفٌ

***

 وأكثر الناس قولاً حَشْوُه كَذِبُ

ومن قولنا في هذا المعنى:


صَحِيفةٌ أفنيتْ ليتٌ بها وعسى

***

 عُنْوانها راحةُ الرِّاجي إذا يَئسَا

وَعْدٌ له هاجسٌ في القَلْب قد بَرِمتْ

***

 أحشاءُ صَدْري به من طول ما آنحبسا

مواعدٌ غَرَّني منها وَمِيضُ سَنَى

***

 حتى مَددْتُ أيها الكًفّ مقْتَبِسا

فَصادفتْ حجَراً لو كنتَ تَضْرِبه

***

 مِن لُؤْمه بعَصَا مُوسى لما آنْبَجَسا

كأنما صِيغ من بُخل ومن كَذِب

***

 فكان ذاكَ له رُوحا وذا نَفَسا

فضل العشيرة باب فضل العشيرة

۞۞۞۞۞۞۞۞

 كتاب الياقوتة في العلم 

والأدب ﴿ 56 ﴾ 

۞۞۞۞۞۞۞۞

فضل العشيرة باب فضل العشيرة

تعليقات