استراحة الرجل بمكنون سره إلى صديقة
استراحة الرجل بمكنون سره إلى صديقة
أَفْضَيْتُ إليك بشُقوري. وأَطلَعْتُك على عًجَري وبُجَري. لوكان في جَسدي بَرص ما كَتَمتُه.
وقال اللهّ تبارك وتعالى:
" لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرّ " .
وقالت الحكماء:
لكلّ سِرّ مُستودع.
وقالوا:
مكاتمة الأدْنين صرَيحُ العُقوق.
وقال الشاعر:
وأبثثتُ عَمراً بعضَ ما في جَوَانحي
***
وجَرَّعتُه من مُرّ ما أتجرع
" ولا بدَّ من شَكْوى إلى ذي حَفِيظةٍ
***
إِذَا جَعلتْ أسرارُ نفس تَطَلَّع "
وقال حبيب:
شكوت وما الشَّكْوَى لِمِثْليَ عادةٌ
***
ولكنْ تَفِيضُ النفسُ عند امتلائها
وأنشد أبو الحسن محمد الَبَصَريَّ:
لَعِبَ الهَوَى بمَعالمي ورُسومي
***
ودُفِنْتُ حيًّا تحت رَدْم هُمُومِي
وشكوتُ هَمِّي حين ضِقْتُ ومَن شكا
***
هَمًّا يضِيقُ به فغير ملوم
وقال آخر:
إِذا لم أطِق صَبراً رَجعتُ إلى الشكوى
***
وناديتُ تحت اللًيل يا سامع النَّجْوَى
وأَمطَرْت صَحْن الخَدِّ غيثاً من البُكا
***
على كَبِد حَرَّى لِتَرْوَى فما تَرْوَى
استراحة الرجل بمكنون سره إلى صديقة
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الياقوتة في العلم والأدب ﴿ 51
﴾ استراحة الرجل بمكنون سره إلى صديقة
۞۞۞۞۞۞۞۞
استراحة الرجل بمكنون سره إلى صديقة