المرجانة في مخاطبة الملوك
المرجانة في مخاطبة الملوك
قال أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه:
قد مضى قولنا في الوفود والوافدات ومقاماتهم بين يدي نبي الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي الخلفاء والملوك، ونحن قائلون بعون الله وتوفيقه وتأييده وتسديده في مخاطبة الملوك والتزلف إليهم بسحر البيان، الذي يمازج الروح لطافة، ويجري مع النفس رقة؛ والكلام الرقيق مصايد القلوب، وإن منه لما يستعطف المستشيط غيظاً، والمندمل حقداً، حتى يطفئ جمرة غيظه، ويسل دفائن حقده؛ وإن منه لما يستميل قلب اللئيم، ويأخذ بسمع الكريم وبصره؛ وقد جعله الله تعالى بينه وبين خلقه وسيلة نافعة، وشافعاً مقبولاً؛ قال تبارك وتعالى:
" فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب إنه هو التواب الرحيم " .
وسنذكر في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى من تخلص من أنشوطة الهلاك وتفلت من حبائل المنية، بحسن التفصل، ولطيف التوصل، ولين الجواب، ورقيق الاستعتاب، حتى عادت سيآته حسنات، وعيض بالثواب بدلاً من العقاب. وحفظ هذا الباب، أوجب على الإنسان من حفظ عرضه، وألزم له من قوام بدنه.
المرجانة في مخاطبة الملوك
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب المرجانة في مخاطبة الملوك ﴿ 1 ﴾
المرجانة في مخاطبة الملوك
۞۞۞۞۞۞۞۞
المرجانة في مخاطبة الملوك